أخبار وطنية تونس تحيي اليوم الوطني لإلغاء العبودية والرق
تحيي تونس يوم الثلاثاء 23 جانفي 2020، اليوم الوطني لإلغاء العبودية والرق، وهي ذكرى تعود لـ 174 عاما، عندما أصدر أحمد باي الأول قرارا بإلغاء الرق في تونس.
ومنذ 174 سنة كانت تونس أول بلد مسلم يمنع الرق على أرضه وسبقت فرنسا بعامين إلى ذلك، ليمثل أهم إصلاح في المجال الاجتماعي من بين جملة الإصلاحات التي أحدثها أحمد باشا باي.
في ذلك الوقت تم إلغاء الرق عبر ثلاث مراحل، كانت الأولى بإصدار أحمد باي في 6 ديسمبر 1841 أمرا يقضي بمنع الاتجار في الرقيق واستيرادهم وبيعهم في أسواق المملكة التونسية، كما أمر بهد الدكاكين التي كانت تباع فيها العبيد.
في حين تمثلت الخطوة الثانية في إصدار أمر في ديسمبر 1842، يقر فيه أحمد باشا باي بأنّ كلّ من يولد على التراب التونسي، حر ولا يباع ولا يشترى.
وكانت الخطوة الأخيرة متمثلة في قيام أحمد باي بإصدار أمر مكتوب في 23 جانفي 1846، يقضي بعتق جميع العبيد في المملكة وإبطال العبودية نهائيا، لتكون بذلك تونس من أوائل دول العالم التي تتخذ قرار إلغاء العبودية والاتجار بالبشر.
حيث يقضي الفصل 3 من قانون الإلغاء بأنه من يخالف أحكام الأمر تعاقبه المحاكم الفرنسويّة إن كان أجنبيّا أو المحاكم التونسيّة إن كان تونسيّا بخطيّة قدرها من ريالات 200 إلى ريالات 2000.
وينص الفصل الرابع من الأمر على أنه من يثبت عليه أنّه اشترى إنسانا أو باعه أو حازه بوجه الملكيّة، يعاقب بالسّجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنين.
وللتذكير فإنّ رئيس الجمهورية السابق الباجي قائد السبسي أعلن العام الفارط أثناء لقائه برئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الإتجار بالأشخاص روضة العبيدي أنه تم إقرار يوم 23 جانفي من كل سنة "عيدا وطنيا لإلغاء العبودية والرق بتونس.